الذهبي
168
سير أعلام النبلاء
أحدا رتب ذلك الترتيب ، وكنت أسأله عن الضعفاء الذين نشؤوا بعد الثلاث مئة بنيسابور وغيرها من شيوخ خراسان ، وكان يبين من غير محاباة . أخبرنا المؤمل بن محمد وغيره كتابة قالوا : أخبرنا زيد بن الحسن ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : كان أبو عبد الله بن البيع الحاكم ثقة ، أول سماعه سنة ثلاثين وثلاث مئة ، وكان يميل إلى التشيع ، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور وكان صالحا عالما قال : جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث ، وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، منها حديث الطير ( 1 ) ، وحديث : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 2 ) فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله ( 3 ) . أبو نعيم الحداد : سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ ، سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول : كنا في مجلس السيد أبي الحسن ، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير ، فقال : لا يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
--> ( 1 ) وهو حديث لا يصح وقد تقدم الكلام عليه . ( 2 ) حديث صحيح بشواهده ، فهو من حديث البراء في " المسند " 4 / 281 ، والمستدرك 3 / 110 ، وأخرجه من حديث زيد بن أرقم أحمد 4 / 368 ، والترمذي ( 3713 ) والحاكم 3 / 110 ، وأخرجه من حديث أبي الطفيل أحمد 4 / 370 ، وابن حبان ( 2205 ) والحاكم 3 / 110 ، وأخرجه أحمد 5 / 366 عن خمسة أو ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص ابن ماجة ( 121 ) وأخرجه النسائي في مسند علي كما في ترجمة إياس بن نذير من التهذيب . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 5 / 474 ، و " المنتظم " 7 / 274 ، 275 ، والانكار منهم مسلم لهم في حديث الطير ، لا الحديث الثاني ، فإنه صحيح بشواهده كما تقدم . ( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 168 ، 169 .